ما هي عقـ..ــوبة الرجل الذي يمتنع عن مجـ.ـامعة زوجته؟ هل تلعنه الملائكة؟ وماذا يفعل في حال عد..م رغبته؟

حكم امتناع الزوجة عن زوجها أو العكس هل تلـ..ــعن الملائكة الرجال أيضا؟!
– قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري تعليقًا على حديث امتـ..ــناع المرأة عن زوجها: ولا يتجه عليها اللوم إلا إذا بدأت هي بالهـ..ــجر، ثم قال: أما لو بدأ هو بهـ..ــجرها ظالما لها فلا.
فلو أن الرجل هو الذي امتـ..ــنع عن زوجته أولا ثم طلب زوجته فامتنعت؛ فإنها لا تعدُّ آثمةً؛ لأنه هو الذي امتنع بداية، ويُفهَم من هذا أنه إن كان مخطئًا في حقها فلا إثم عليها إن خالفت أمره.
– نص الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله في مغني المحتاج على أن نشـ..ـــ..ــوز المرأة يُسقِط حقها في النفقة عليها حين قال: فإذا نشزت عليه سقـ..ــط وجوب النفقة.
فالنفقة من الواجبات على الزوج، ونشـ..ــوز المرأة يسقـ..ــط حقها في النفقة كدليل على سـ..ــقوط حقوقها؛ فكيف يكون الحال حين يكون الزوج مقصرا في واجباته.. فهل له حقوق بعد ذلك؟
– ما أفتى به الدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة بجامعة الكويت سابقًا حين سئل عن حكم امـ..ــتناع الزوجة عن زوجها إذا كانت رائحته كريـ..ــهة ولا تطاق، فأجاب: إن تحققت صحة كلام الزوجة فلها الامتناع إن كان ما تشمه من رائحة غير محتمل عندها، ولا تعد عاصية أو ناشـ..ــزاً حينئذ.
نشـ..ــوز المرأة
وقياسًا على ذلك يكون امتناع الزوجة لأي نوع من أنواع الضـ..ـــ..ــرر ليس نشـ..ـــ..ــوزًا، بل أراه نوعًا من تقصير الزوج في واجباته؛ إذ عليه أن يحافظ على ريحِ فِيه طيبةً حتى لا تؤدي زوجته، فإذا قصَّر في ذلك الواجب سـ..ــقط له هذا الحق بالمقابل، وكذا باقي الحقوق والواجبات.
– عموم قول الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ)؛ فكما عليها يجب أن يكون لها، وأظنُّ أن هذه قاعدة عامة تحكمنا في كلِّ شيءٍ بين الزوجين.
بل ذهب العلماء إلى أبعد من ذلك في تفسير قوله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) إذ قال الإمام الطبري في تفسيره: وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ما قاله ابن عباس، وهو أن الدرجة التي ذكر الله -تعالى ذكره- في هذا الموضع الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها، وإغضاؤه لها عنه، وأداء كل الواجب لها عليه، وذلك أن الله تعالى ذكره قال: (وللرجال عليهن درجة) عقيب قوله: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف).
فهذه الدرجة لا تعني -كما يفهمها الكثيرون- أفضلية مطلقة للرجال، ولكنها في الواقع تحمِّله مسؤولية كبرى تجعله يتغاضى عن بعض حقوقه على زوجته، لكنه لا يجوز له بحال أن يقصِّر في واجباتها عليه.
الملائكة لا تلعن الرجال
أما عن لعـ..ــن الملائكة للزوج حين يمتنع عن زوجته؛ فلم يرد في ذلك نصٌّ واحد، وهنا يكون التساؤل: أين العدل إذن؟؟ ولماذا هذا التفريق؟؟
لنطُف معًا في مجموعةٍ من نصوص الحديث الشريف، لعلها تجيبنا:
– أيُّما راعٍ استرعى رعية فغشها فهو في النار رواه البخاري ومسلم.
– ما من عبد يسترعيه الله رعية، فلم يحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة رواه البخاري.
– لا يسترعي الله عبدًا رعية، يمـ..ــوت حين يموت وهو غاش لها، إلا حرم الله عليه الجنة رواه مسلم.
– أيُّما راعٍ غشَّ رعيته فهو في النار رواه ابن عساكر بسندٍ حسن.
هذه كلها نصوصٌ عامةٌ تثبت واجب الرعاية على كل مسؤول، والرجل بالطبع مسئولٌ عن رعيته، وزوجته وبيته من رعيته؛ فأي تقصيرٍ في هذه المسؤولية عقـ..ـــ..ــابها الحـ..ــرمان من الجنة، والضيق من رحمة الله تعالى عليه، ومصـ..ـــ..ــيره إلى النار.
وإذا قال قائل: هذه نصوصٌ عامةٌ نجيبه بالحديثين التاليين:
1 ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته؛ فالأمير الذي على الناس راعٍ، وهو مسئولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤولٌ عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولةٌ عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده، وهو مسؤولٌ عنه، ألا فكلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته رواه مسلم.
2 إن الله تعالى سائل كل راعٍ عما استرعاه: أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته أخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه وابن عدي والطبراني، وحسَّن إسناده الإمام ابن حجر.
فهذان نصَّان صريحان في مسؤولية الرجل عن أهل بيته، ويفسِّران عموم الأحاديث السابقة.
فإذا كان عـ..ــقاب المرأة لعـ..ـــ..ــن الملائكة؛ فعـ..ــقاب الرجل الطـ..ـــ..ــرد من الجنة، وحساب الله تعالى وسؤاله العسيران، والمصير إلى النـ..ــار؛ فأيُّ العـ..ــقابين أشـ..ــدُّ: لعن الملائكة الذي قد يقبله الله تعالى أو يرده أم ألوان العـ..ــقاب المختلفة الآتية مباشرةً من الله العزيز القهار الغالب
-
خاصية “التجول الافتراضي” في خرائط جوجلسبتمبر 6, 2024
-
شاهد بالفيديو كيف يمكن الربح من خرائط جوجل؟سبتمبر 6, 2024
-
وانا بقيس ل عادل الصعيديأغسطس 27, 2024








