لماذا تصـ،ـرّ واشنطن على إنجاز مفـ،ـاوضات جنيف رغم إمعـ،ـان ممثلي الجـ،ـيش السـ،ـوداني في الغيـ،ـاب

وصلت الأوضـ،ـاع في السـ،ـودان إلى “مرحـ،ـلة حـ،ـرجة”، وفقا لتعبير المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة عثمان البلبيسي، بعد مرور 16 شهرا على اشتـ،ـعال الحـ،ـرب الأهـ،ـلية في البلاد.
في هذه الحـ،ـرب، بين قـ،ـوات الجيـ،ـش النــ،ـظامي من جهة وقـ،ـوات الـ،ـدعم السـ،ـريع من جهة أخرى، سقـ،ـط نحو 14 ألف قـ،ـتيل، طبقا لتقديرات الأمم المتحدة، فيما ترفع منظمة أطباء بلا حدود العدد إلى نحو 40 ألفا على الأقل.
وشـ،ـرّدت الحرـ،ـب أكثر من 10.7 مليون سوداني – نحو خُمس سكان البلاد- في أسـ،ـوأ أزمـ،ـة لاجــ،ـئين على مستوى العالم، فيما تركت نحو نصف السـ،ـودانيين في مواجهة مع شبـ،ـح المجـ،ـاعة.
وقالت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية إن إقليم دارفور غربي البلاد شهد وقوع جـ،ـرائم حـ،ـرب.

وأخيرا اجـ،ـتاحت الفيـ،ـضانات هذا المشهد لتزيد الطـ،ـين بلّة حرفياً، في 11 من إجمالي 18 ولاية سودانية.
وفي غضون ذلك، وعلى مسافة آلاف الأميال في العاصمة السويسرية جنيف، تنعقد مفاوضات منذ يوم الأربعاء الماضي ولنحو عشرة أيام، خلف أبواب مغلـ،ـقة وفي مكان غير معلَن، برعاية الولايات المتحدة والسعودية.
وأرسلت قـ،ـوات الـ،ـدعم السريع وفداً للتـ،ـفاوض، فيما غاب الطرف الثاني في الحـ،ـرب -قـ،ـوات الجيـ،ـش النظامي، ورغم هذا الغـ،ـياب فالمفـ،ـاوضات مستمرة.
-
الربح من فيسبوكسبتمبر 9, 2024
ومن جنيف، توالت نداءات المبعوث الخاص الأمريكي توم بيرييلو للجيش النظامي بالحضور، ومن السـ،ـودان، عرض السفير النرويجي أندريه استيانس رغبة بلاده في الوساطة بين حكومة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيـ،ـش السوداني من ناحية والولايات المتحدة من ناحية أخرى لتقريب وجهات النظر حول اجتماعات جنيف. ومع ذلك يصرّ الجيـ،ـش على موقفه.
فلماذا هذا الإصرـ،ـار الأمريكي على إنجاز المفاوضات؟ وفيمّ هذا الإمعـ،ـان في الغياب من جانب البرهان؟

كاميرون هدسون، زميل مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، عزا غياب وفد الجـ،ـيش النظامي عن مفاوضات جنيف إلى عدم وجود تبعات وعـ،ـواقب لهذا الغـ،ـياب.
وفي حديث لراديو دبنقا السوداني، تساءل هدسون لماذا لم توضع عـ،ـواقب للتغيّب عن أمثال هذه الدعوات للتـ،ـفاوض، ولماذا لا يحـ،ـاكَم المسؤولون عن ذلك أمام الجناـ،ـئية الدولية؟ ولماذا لا تُفرض عليهم عقـ،ـوبات؟
وتابع هدسون متسائلا عما إذا كانت هناك ضغـ،ـوط مورست على الدول الداعمة لطرفَي النـ،ـزاع في السـ،ـودان، لكي تضغط هذه الدول بدورها على هذين الطرفين من أجل حضور المفـ،ـاوضات؟
وقال هدسون إن الطرفين هنا (الجيـ،ـش النظامي والدعـ،ـم السريع) لا يجدان ما يثـ،ـير القلق من التغيّب أو عدم حضور المفـ،ـاوضات.

وترفض قـ،ـوات الجـ،ـيش النظـ،ـامي بقيادة الجنرال البرهان، المساواة بينها من جهة وبين قـ،ـوات الـ،ـدعم السـ،ـريع بقيادة حمدان دقلو الشهير بحميـ،ـدتي من جهة أخرى.
ويصرّ فريق البرهان على أن تأتي دعوته بوصفه المـ،ـفوّض الدستوري عن الحكومة السـ،ـودانية، فيكون وفده بهذا المعنى ممثلا لحكومة السـ،ـودان نفسها، لكن الولايات المتحدة -الراعي الرسمي لهذه المفـ،ـاوضات- ترفض ذلك، قائلة إنها تريد وفداً ممثلا لقـ،ـوات الجي،ـش السوداني بوصفها أحد طـ،ـرفَي الصـ،ـراع.
ويرى هدسون في موقف البرهان وجهة نظر “معقولة”، قائلا إن هناك الكثير أمام الولايات المتحدة لتفعله كي تُقنع البرهان بالذهاب للمفاوضات.
ونوّه هدسون إلى أن واشنطن تحاول استخدام استراتيجية مفادها إحـ،ـداث زخم وإحراز تقدّم على عدد من الأصعدة في المفاوضات، سواء كان التوصل لهدنة أو تيسير وصول المساعدات أو بشأن المستقبل السياسي، ثم التلويح بهذا الزخم كتهـ،ـديد للبرهان على رأس الجيـ،ـش النظامي بما معناه: إذا لم تنضمّ إلى المـ،ـفاوضات فسوف تفوتك ومن ثم لن تستطيع المشاركة في اتخاذ قرارات متعلقة بمستقبلك وبمصالحك.
ورأى الباحث أن الاستراتيجية الأمريكية تحـ،ـذّر الجيش النظامي السـ،ـوداني بأن قطار المـ،ـفاوضات قد يفوته إذا هو تأخّر، بينما في حقيقة الأمر يعتبر هذا “الجـ،ـيش هو القاطرة التي تجُرّ ذلك القطار” على حد تعبيره.
فلماذا هذا الإصرار الأمريكي على إنجاز المفاوضات؟ وفيمّ هذا الإمـ،ـعان في الغـ،ـياب من جانب البرهان؟
كاميرون هدسون، زميل مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، عزا غياب وفد الجيـ،ـش النظامي عن مفاوضات جنيف إلى عدم وجود تبعات وعـ،ـواقب لهذا الغياب.
وفي حديث لراديو دبنقا السوداني، تساءل هدسون لماذا لم توضع عواقب للتغيّب عن أمثال هذه الدعوات للتفاوض، ولماذا لا يحـ،ـاكَم المسؤولون عن ذلك أمام الجـ،ـنائية الدولية؟ ولماذا لا تُفرض عليهم عقـ،ـوبات؟
وتابع هدسون متسائلا عما إذا كانت هناك ضغـ،ـوط مورست على الدول الداعمة لطرفَي النـ،ـزاع في السـ،ـودان، لكي تضغط هذه الدول بدورها على هذين الطرفين من أجل حضور المفـ،ـاوضات؟
وقال هدسون إن الطرفين هنا (الجيـ،ـش النظامي والـ،ـدعم السريع) لا يجدان ما يثير القـ،ـلق من التغيّب أو عدم حضور المـ،ـفاوضات.
وترفض قـ،ـوات الجـ،ـيش النظامي بقيادة الجنرال البرهان، المساواة بينها من جهة وبين قـ،ـوات الـ،ـدعم السـ،ـريع بقيادة حمدان دقلو الشهير بحميدتي من جهة أخرى.
ويصرّ فريق البرهان على أن تأتي دعوته بوصفه المفوّض الدستوري عن الحكومة السودانية، فيكون وفده بهذا المعنى ممثلا لحكومة السودان نفسها، لكن الولايات المتحدة -الراعي الرسمي لهذه المفـ،ـاوضات- ترفض ذلك، قائلة إنها تريد وفداً ممثلا لقوات الجـ،ـيش السوداني بوصفها أحد طرفَي الصـ،ـراع.
ويرى هدسون في موقف البرهان وجهة نظر “معقولة”، قائلا إن هناك الكثير أمام الولايات المتحدة لتفعله كي تُقنع البرهان بالذهاب للمفـ،ـاوضات.
ونوّه هدسون إلى أن واشنطن تحاول استخدام استراتيجية مفادها إحـ،ـداث زخم وإحراز تقدّم على عدد من الأصعدة في المفـ،ـاوضات، سواء كان التوصل لهدنة أو تيسير وصول المساعدات أو بشأن المستقبل السياسي، ثم التلويح بهذا الزخم كتهديد للبرهان على رأس الجـ،ـيش النظامي بما معناه: إذا لم تنضمّ إلى المفاوضات فسوف تفوتك ومن ثم لن تستطيع المشاركة في اتخاذ قرارات متعلقة بمستقبلك وبمصالحك.







